الشهيد محمد عبد الكريم المتناوي
من منا لا يتذكره ومن منا يستطيع ان ينساه حتى ولو حاول
الشهيد البطل رحل عنا ونحسبه ان شاء الله في الفردوس الأعلى استشهد أثناء تأدية واجبه في مطارده مع سائق ميكروباص وأحد اصدقائه بعد ان اختطفا فتاة وفي نيتهم اغتصابها ولكن سبحان الله ففي اللحظات التي كانت تصرخ وتستنجد فيها الفتاه سمعها الشهيد البطل ولم يتأخر او يتردد في مطاردتهم ومحاولة انقاذها وهنا كثر الكلام حول كيفية استشهاده وان كانت النتيجة الاخيرة هو أن احد أمناء الشرطة المرافقين اطلق رصاصة واصابت الشهيد خطأ ولكن هذا لا يقلل أبدا من شهامة ورجولة محمد عبد الكريم فالنهاية واحده مات يدافع عن شرف فتاة بسيطة مات وهو ينجد الملهوف مات وهو يحرس الغير وممتلكاتهم واموالهم وشرفهم مات وهو يؤدي واجبه وهذا فقط شرف في حد ذاته رحمك الله واسكنك فسيح جناته
|
إنا لله وإنا إليه راجعون
انا محمد عبدالله من قرية العزيزية .. وأعتبر نفسي صديق محمد عبدالكريم فكنت معه في المرحلة الثانوية بالبدرشين ولحسن حظي كنت معه في نفس الفصل .
وأذكر عندما سمعت خبر إستشهاده قلت نعم يستحق محمد ان يحصل على هذه الدرجة ويختاره الله سبحانه وتعالى لهذه المكانه . فكان نعم الصديق . اشتهر بكثير من الخصال الحميدة شجاع ومتواضع جداً برغم مكانته الإجتماعية . حقاً كان غير أصدقائنا من مدينة البدرشين نفسها الذين كنا نصفهم دائما بالمتكبرين.
بمناسبة موضوع الشجاعة أذكر موقف لمحمد كنا في بداية الدراسة بمدرسة الثانوية العامة في فصل أولى (12) وقمنا ببعض أعمال الشغب داخل الفصل وكان مدير المدرسة في هذا التوقيت أ / باهي جبة
فما كان منه إلا أن أوقفنا بعد طابور اليوم التالي وقال فصل 1/12 يفضل واقف في الطابور ووجه إلينا بعض من الشتائم العامة وبعد إنصراف جميع الفصول إلى أماكنها إلا فصلنا المشاغب جاء وقال لنا كلكم تخلعوا الأخذية حتى يقوم المدير البطل بضربنا على أقدامنا ولكن دون جدوى لم يخلع واحد منا الحذاء مع ان الجميع كان خائفاً جداً .. فجاء إلينا مرة أخرى وقال إللي مش موافق على خلع الحذاء ياتي إلى الجانب الأيمن واللي مواقف يظل في مكانه .. فكنا في حالة خوف شديدين نظل في اماكننا فسنخلع الحذاء ام نذهب إلى الجانب الأيمن ونعترض على قرار المدير . ولكن من منا يبدأ بان يذهب إلى الجانب الإيمن .. فكان محمد عبدالكريم اول طالب يذهب إلى الجانب الأبمن معلناً رفضه لخلع الحذاء فتشجع الكثير من الطلاب على الذهاب إلى الجانب الأيمن وانا كنت واحد منهم (هههههه )
فأدعوا الله سبحانه وتعالى أن يسكنه فسيح جناته